موقع غصون بنت الصديقة

محتوى ديني للرد على شبهات الشيعة والمخالفين ونصرة امهات المؤمنين والصحابة

ضعف حديث من كنت مولاه فعلي مولاه بحث واعداد غصون بنت الصديقة

ضعف حديث من كنت مولاه فعلي مولاه

بحث حول حديث: “من كنت مولاه فعلي مولاه”

أولاً: غياب الحديث عن الصحيحين

هذا الحديث ليس موجوداً في “صحيح البخاري” ولا في “صحيح مسلم”. وللتوضيح، نورد نصوصاً من الصحيحين تبين ذلك:

1. من صحيح البخاري:

عن بريدة بن الحصيب الأسلمي قال: “بَعَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَليًّا إلى خالِدٍ ليَقبِضَ الخُمُسَ، وكُنتُ أُبغِضُ عَليًّا، وقدِ اغتَسَلَ، فقُلتُ لخالِدٍ: ألا تَرى إلى هذا! فلَمَّا قدِمنا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذَكَرتُ ذلك له، فقال: يا بُرَيدةُ، أتُبغِضُ عَليًّا؟ فقُلتُ: نَعَم، قال: لا تُبغِضْه؛ فإنَّ له في الخُمُسِ أكثَرَ مِن ذلك.”

(المصدر: صحيح البخاري، رقم الحديث: 4350. خلاصة حكم المحدث: صحيح)

2. من صحيح مسلم:

عن زيد بن أرقم في حديثه الطويل عن النبي ﷺ في غدير خُمّ: “أمَّا بَعدُ، ألا أيُّها النَّاسُ؛ فإنَّما أنا بَشَرٌ يوشِكُ أن يَأتيَ رَسولُ رَبِّي فأُجيبَ، وأنا تارِكٌ فيكُم ثَقَلَينِ: أوَّلُهما كِتابُ اللهِ، فيه الهُدى والنُّورُ… ثُمَّ قال: وأهلُ بَيتي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهلِ بَيتي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهلِ بَيتي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهلِ بَيتي.”

وعندما سُئل عن أهل بيته، قال: “نِساؤُه مِن أهلِ بَيتِه، ولَكِن أهلُ بَيتِه مَن حُرِمَ الصَّدَقةَ بَعدَه… هُم آلُ عَليٍّ، وآلُ عَقيلٍ، وآلُ جَعفَرٍ، وآلُ عَبَّاسٍ.”واهل البيت في القران هم نساء النبي عليه الصلاة والسلام وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا

والنبي عليه الصلاة والسلام قد اوصى بنسائه

ثانياً: أقوال العلماء في تضعيف الحديث أو الطعن في إسناده

  • كتاب “نصب الراية” (ج1، ص360):«وكم من حديث كثرت رواته، وتعددت طرقه، وهو حديث ضعيف، كحديث الطير، وحديث الحاجم والمحجوم، وحديث: من كنت مولاه فعلي مولاه».
  • ابن حزم الأندلسي، كتاب “الفصل في الملل والأهواء والنحل” (ج4، ص116):«وأما: (من كنت مولاه فعلي مولاه) فلا يصح من طريق الثقات أصلًا».
  • كتاب “التاريخ الكبير” للبخاري (ج6، ص241):إسحاق بن إبراهيم أخبرنا يحيى بن آدم حدثنا أبو بكر سمعت أبا حصين: ما سمعنا هذا الحديث حتى جاء هذا من خراسان فنعق به – يعني أبا إسحاق – يعني من كنت مولاه فعلي مولاه – فاتبعه على ذلك ناس.
  • كتاب “التاريخ الكبير” للبخاري بحواشي محمود خليل (ج1، ص375):قَالَ لِي عُبَيد: حدَّثنا يُونُسُ، سَمِعَ إِسْمَاعِيلُ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ، سَمِعَ، مَن سَمِعَ النَّبِيَّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم يَقُولُ: يومَ غديرخُمٍّ: مَن كُنتُ مَولَاهُ، فَعَلِيٌّ مَولَاهُ. قَالَ أَبو عَبد اللَّه: فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ.
  • كتاب “سير أعلام النبلاء” للذهبي:أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: كان أبو عبد الله بن البيع الحاكم ثقة… فحدثني إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور وكان صالحاً عالماً قال: جمع أبو عبد الله الحاكم أحاديث، وزعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم، منها حديث الطير، وحديث: (من كنت مولاه فعلي مولاه)، فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك، ولم يلتفتوا إلى قوله.
  • فخر الدين الرازي، “نهاية العقول” (ج4، ص481):«لا نسلم بصحة الحديث».
  • ابن تيمية، “منهاج السنة” (ج7، ص319):
  • «وَأَمَّا قَوْلُهُ: “مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ” فَلَيْسَ هُوَ فِي الصِّحَاحِ، لَكِنْ هُوَ مِمَّا رَوَاهُ الْعُلَمَاءُ، وَتَنَازَعَ النَّاسُ فِي صِحَّتِهِ فَنُقِلَ عَنِ الْبُخَارِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ، وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَنَّهُمْ طَعَنُوا فِيهِ».

و ذهب الألباني إلى تصحيح الحديث في كتابه “سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها” (ج4، ص344)، معلقاً على رأي ابن تيمية بقوله:

«فقد كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث وبيان صحته أنني رأيت شيخ الإسلام بن تيمية، قد ضعف الشطر الأول من الحديث، وأما الشطر الآخر، فزعم أنه كذب! وهذا من مبالغته الناتجة في تقديري من تسرعه في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها ويدقق النظر فيها. والله المستعان».

فهل يا ترى الالباني عرف ما لم يعرفه شيخ الاسلام رحمهما الله والبخاري وغيرهم رحمهم الله جميعاا سبحاااااااااااااااان الله