موقع غصون بنت الصديقة

محتوى ديني للرد على شبهات الشيعة والمخالفين ونصرة امهات المؤمنين والصحابة

الولاء والبراء في الإسلام: ميزان العقيدة غصون

الولاء والبراء من أعظم أصول العقيدة الإسلامية، بهما يتميّز الإيمان، وتُحفظ هوية الأمة، ويستقيم ميزان التعامل مع الناس.
غير أن هذا الأصل الجليل تعرّض عبر العصور لسوء فهم، فغالى فيه قوم حتى جعلوه أداة صدام، وفرّط فيه آخرون حتى أفرغوه من مضمونه.
والمنهج الصحيح هو ما كان عليه أهل السنة: إثبات بلا غلو، وضبط بلا تمييع.


الولاء: هو المحبة والنصرة والمتابعة، المبنية على الإيمان بالله ورسوله.
البراء: هو المفاصلة القلبية من الكفر والشرك، وعدم الرضا بهما، مع العدل والإحسان في التعامل.

قال تعالى:
﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾

وقال سبحانه:
﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾

فالولاء والبراء أصل قلبي قبل أن يكون سلوكًا ظاهريًا.


ثانيًا: الفرق بين البراء العقدي والتعامل الإنساني

من الأخطاء الشائعة الخلط بين:

  • البراء من الكفر
  • وبين ظلم غير المسلمين أو الإساءة إليهم
  • موقف إيماني قلبي
  • لا يعني الظلم ولا العدوان

قال تعالى:
﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾

فالإسلام يجمع بين:

  • وضوح العقيدة
  • وعدل المعاملة

النبي ﷺ:

  • أوضح الناس عقيدة
  • وأرحمهم بالخلق

كان:

  • يحب المؤمنين
  • ويكره الكفر
  • ومع ذلك يعامل غير المسلمين بالعدل، ويقبل الهدايا، ويزور المريض، ويعقد العهود


رابعًا: الولاء والبراء لا يُبنيان على المعاصي

  • المسلم يُوالى بإيمانه
  • ويُبغض ما عنده من معصية
  • ولا يُتبرأ منه إلا بكفر صريح

«يُحب الرجل لما معه من الإيمان، ويُبغض لما معه من الفجور».

فليس كل خطأ يخرج من دائرة الولاء،
ولا كل معصية توجب البراء.



  1. التفريق بين الكفر والمعصية
  2. الجمع بين العقيدة والعدل
  3. تجنّب التعميم والتسرّع
  4. ردّ الفهم إلى منهج السلف

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *