موقع غصون بنت الصديقة

محتوى ديني للرد على شبهات الشيعة والمخالفين ونصرة امهات المؤمنين والصحابة

خالد بن الوليد مالك بن نويرة

أولًا: من هو خالد بن الوليد هل كان مالك بن نويرة مسلمًا أم مرتدًا؟

عن أنس رضي الله عنه :
أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم فقال :
( أَخَذَ الرَّايَةَ زَيدٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَ جَعفَرٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَ ابنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ ) وَعَينَاهُ تَذرِفَانِ ( حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيفٌ مِن سُيُوفِ اللَّهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيهِم )
رواه البخاري (4262)
2- وعَنْ عَمْرِو بن الْعَاصِ رضي الله عنه قَالَ :
( مَا عَدَلَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِخَالِدِ بن الْوَلِيدِ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ مُنْذُ أَسْلَمْنَا ) رواه الحاكم في “المستدرك” (3/515) وأبو يعلى في “المسند” (13/274) وقال الهيثمي في “مجمع الزوائد” (9/350) : ورجاله ثقات .تعرض هذا الصحابي الجليل لحملات من الطعن والتشويه

اما مالك بن نويرة تدل مجموعة من الروايات التاريخية على أن مالك بن نويرة لم يستمر على التزامه بالإسلام بعد وفاة النبي ﷺ، حيث ظهرت منه مواقف فُهمت على أنها من مظاهر الردة، مثل منع الزكاة والتأثر بسجاح مدعية النبوة.

1. مسألة الأذان

أمر الخليفة
أبو بكر الصديق
القادة في حروب الردة، ومنهم
خالد بن الوليد،
أن يتحققوا من حال القوم قبل قتالهم؛ فإن سمعوا أذانًا أو رأوا صلاة كفّوا عنهم، وإلا عُدّوا من أهل الردة.

وقد نُقل أن سرايا خالد لم تسمع الأذان عند قوم مالك، فتعاملوا معهم على هذا الأساس.

«… إن لم يسمعوا أذانًا ولا رأوا مصليًا شنوا الغارة… فلم يسمعوا أذانًا… فأمر بقتلهم»
— [تاريخ خليفة بن خياط (ص104)]

👉 وجه الاستدلال:
غياب الأذان، وهو من أبرز شعائر الإسلام، عُدّ دليلًا على ترك الدين في ذلك السياق.


2. قوله في حق النبي ﷺ ومنعه الزكاة

ورد في بعض الروايات أن مالكًا حين نوقش في أمر الزكاة، صدر منه تعبير يوحي بعدم التسليم، حيث قال: “إن صاحبكم كان يقول كذا”.

فاستنكر
خالد بن الوليد
ذلك، وعدّه دلالة على انفصاله عن جماعة المسلمين.

«ما أخال صاحبكم إلا كان يقول كذا… فقال خالد: أوما تعده لك صاحبًا؟»
— [تاريخ الطبري (3/ 280)]

وقال أيضًا:

«إن صاحبكم كان يزعم ذلك… فقال: أهو صاحبنا وليس بصاحبك؟»
— [البداية والنهاية (9/ 462)]

👉 وجه الدلالة:
هذا القول، مع الامتناع عن الزكاة، اعتُبر قرينة على الردة.


3. اتباعه لسجاح

تذكر المصادر أن مالكًا لم يقف موقفًا واضحًا ضد سجاح، بل نُسب إليه أنه مال إليها أو استجاب لها.

«قد هلك هذا الرجل فشأنكم بأموالكم»
— [الثقات (2/ 163)]

كما ذكر أنه كان ممن استجاب لها:

«وكان ممن استجاب لها مالك بن نويرة»
— [البداية والنهاية (9/ 457)]

👉 وجه الاستدلال:
اتباع مدعي النبوة، مع ترك الزكاة، يُعد من أبرز صور الردة.


ثانيًا: هل تزوج خالد زوجة مالك على وجه محرم؟

أُثيرت دعوى أن
خالد بن الوليد
قتل مالكًا طمعًا في زوجته، لكن هذا الادعاء لا يقوم على دليل معتبر.

توضيح المسألة:

  • خالد كان في سياق قتال، وليس في موضع علاقة شخصية.
  • المرأة أصبحت من السبي بعد مقتل زوجها.
  • ثم تزوجها بعد أن حلت له شرعًا.

«واصطفى خالد امرأة مالك… فلما حلت بنى بها»
— [البداية والنهاية (9/ 462)]

بل ذُكر:

«تزوج خالد بن الوليد امرأة مالك… وعلى ذلك أجمع أهل العلم»
— [كتاب الردة للواقدي (ص107)]

👉 النتيجة:
الزواج تم وفق الأحكام المعروفة آنذاك، وليس بدافع شخصي كما يُشاع.


ثالثًا: قصة طبخ الرأس

تُروَّج قصة أن رأس مالك استُخدم بطريقة بشعة، لكن التحقيق يُظهر ضعفها.

أصل الرواية:

ذكرت بعض الأخبار أن الرؤوس استُعملت كأثافي (أحجار توضع تحت القدور)، وليس أن أحدًا أكلها.

«… أثفوا برؤوسهم القدور… فما نضج رأسه من كثرة شعره»
— [تاريخ الطبري (3/ 279)]

النقد:

  • الرواية من طريق
    سيف بن عمر
    وهو متهم بالكذب.
  • متن القصة يحمل مبالغة غير معقولة.

👉 الخلاصة:
الرواية ضعيفة سندًا ومنكرة معنى، فلا يُعتمد عليها.


الخلاصة العامة

  • المعطيات التاريخية تشير إلى أن مالك بن نويرة اتُّهم بالردة بسبب منع الزكاة وموقفه من سجاح.
  • ما جرى كان ضمن سياق حروب الردة التي قادها
    أبو بكر الصديق
    لحفظ وحدة المسلمين.
  • كثير من الشبهات حول هذه الحادثة تعتمد على روايات ضعيفة أو مجتزأة.