من هو يوشع بن نون؟
يوشع بن نون هو نبي من أنبياء بني إسرائيل، وكان خليفة للنبي موسى عليه السلام بعد وفاته.
كان من أتباع موسى المخلصين، وكان خادمًا له طوال فترة دعوته، وكان يرافقه في معظم المواقف المهمة.
يوشع بن نون هو الذي قاد بني إسرائيل بعد وفاة موسى، وحقق لهم الفتح في أرض كنعان، أي فلسطين الحالية، وهي الأرض التي وعد الله بها بني إسرائيل.
خدمة يوشع بن نون للنبي موسى:
يوشع بن نون كان من الرجال الصالحين الذين رافقوا النبي موسى عليه السلام طوال حياته. يقال إنه كان مخلصًا جدًا لموسى، وشهد العديد من الأحداث الكبرى مثل خروج بني إسرائيل من مصر و عبورهم البحر الأحمر.
اختياره من قبل الله:
بعد وفاة النبي موسى، أصبح يوشع بن نون هو الذي تولى القيادة و تطبيق شريعة موسى. يقال إن الله سبحانه وتعالى اختاره ليقود بني إسرائيل بعد موسى.
**قصة فتح مدينة “القدس”:
يقال في بعض الروايات أن يوشع بن نون قاد بني إسرائيل في حرب فتح مدينة القدس، أو القدس القديمة، وأنه قادهم في معركة “تدمير جدار المدينة” أو “الجدران العظيمة”، وهذا يشبه في بعض جوانبه القصة الشهيرة للنبى يحيى بن نون (الذي ذكره القرآن في معركة حروب أريحا).
موقفه مع بني إسرائيل:
بعد وفاة موسى، كان على يوشع بن نون أن يواجه العديد من التحديات مع قومه الذين كانوا في بداية الرحلة إلى الأرض المقدسة.
كانت الفتن والحروب والصعوبات التي واجهها مع بني إسرائيل شديدة، لكن في النهاية قادهم في معركة شديدة حتى حقق النصر وفتح الأراضي.
معركة أريحا:
إحدى أشهر القصص التي تتعلق بيوشع بن نون هي معركة أريحا. كانت أريحا من أقوى المدن المحصنة في ذلك الوقت.
في هذه المعركة، قام يوشع بن نون بالصلاة لله ودعا بني إسرائيل إلى الصبر والاتحاد. وفقًا لبعض الروايات، تم تدمير أسوار المدينة بسبب صوت الطبول الذي كان يضرب في المكان الذي سيحاصر فيه.
أحداث أخرى:
يقال أن يوشع بن نون قد خاض معارك أخرى كثيرة لتحرير الأرض المقدسة من الأعداء الذين استولوا عليها. وقد استخدم الصلوات والإيمان بالله كوسيلة للانتقام من الأعداء وتحقيق النصر.
ذكر يوشع بن نون في القرآن:
لا يوجد ذكر صريح ليوشع بن نون في القرآن الكريم، لكن هناك بعض التفاسير التي تربط بينه وبين شخصيات معينة، مثل الرجل الذي رافق موسى في رحلته للقاء الخضر (النبي الخضر)، والذي ذكر في سورة الكهف.
الآية في القرآن:
“وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبًا” (الكهف: 60).
في الكتابات اليهودية:
في التوراة، يتم ذكر يوشع بن نون بشكل واضح باعتباره القائد العسكري الذي قاد بني إسرائيل بعد وفاة موسى. ويمتلئ كتاب “يشوع” في العهد القديم بالكثير من التفاصيل عن حياته والمعارك التي قاد فيها بني إسرائيل.
في الكتابات المسيحية:
يعتبر يوشع بن نون في الديانة المسيحية نبيًا وقائدًا وقد تم التأكيد على مكانته في العهد القديم.
- نسبه: هو يوشع بن نون من سبط إفرايم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.
- فتى موسى: رافق موسى عليه السلام في رحلته للبحث عن الخضر المذكورة في سورة الكهف، وهو الذي ذكر في الآية “وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ”.
- خلافته لموسى: تولى قيادة بني إسرائيل بعد وفاة موسى وهارون عليهما السلام، وقادهم لفتح الأرض المقدسة (كنعان).
- فتح أريحا: حاصر مدينة أريحا ستة أشهر حتى سقط سورها، ودخلها مع بني إسرائيل. معجزة حبس الشمسنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشمس لم تحبس لبشر إلا ليوشع بن نون ليلة سار إلى بيت المقدس ليتم النصر قبل يوم السبت
وفاته وعمره:
- عمره: تُوفي وهو ابن مائة وسبع وعشرين سنة (127 سنة).
- مدة حكمه: عاش بعد موسى عليه السلام يحكم بني إسرائيل بالتوراة مدة 27 سنة.
ألقاب يوشع بن نون:
- فتى موسى.
يعد يوشع بن نون شخصية تاريخية ودينية بارزة في الإسلام واليهودية، جسدت قوة الإيمان والقيادة في استرجاع بيت المقدس
مريم عليها السلام
قصة السيدة مريم بنت عمران هي واحدة من أعظم القصص في القرآن الكريم، وهي قصة تحمل في طياتها العديد من العبر والدروس الدينية. سأتناول قصة السيدة مريم بالتفصيل، مع التأكيد على المعلومات الصحيحة التي وردت في القرآن الكريم.
نسب السيدة مريم
الآية:
“إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبُّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ”
(آل عمران: 35)
السيدة مريم هي ابنة عمران وأمها كانت امرأة عمران. ويقال أن عمران كان من أسرة صالحة في بني إسرائيل.
كانت أم مريم (التي كانت تُسمى “حَنَّة”) قد نذرت ما في بطنها لله، وقالت: “إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا” أي أن مولودها سيكون مخصصًا لخدمة بيت الله (المسجد الأقصى).
كما كان في النذر أن الطفل الذي سيُولد سيخدم بيت المقدس، وكان هذا حدثًا كبيرًا في ذلك الزمان
- ولادة السيدة مريم
الآية:
“فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَانْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا…”
(آل عمران: 37)
ولادتها كانت في حالة من الفرح والأمل في أن تكون خدمة لله. وقد تربت السيدة مريم في بيت المقدس تحت رعاية النبي زكريا، حيث كان النبي زكريا هو الذي تولى رعايتها بعد أن تحقق لها النذر.
الله سبحانه وتعالى تقبلها بطريقة خاصة، إذ كان يبعث لها رزقًا من الثمرات، وكان زكريا عليه السلام يعجب من هذا الرزق. - قصة تكفل زكريا بها
الآية:
“كُلَّما دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رَزْقًا ۚ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا ۚ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ”
(آل عمران: 37)
زكريا كان يكفل مريم ويعتني بها، وكانت تجد رزقًا غير عادي، حيث كانت تجد ثمرات خارج مواسمها، وعندما سألها زكريا عن مصدر هذا الرزق، أجابت بأنها من عند الله. وقد ظهر في هذا الموقف قدرة الله على رزق من يشاء بدون حساب. - بشارة الملاك بعيسى عليه السلام
الآية:
“إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ…”
(آل عمران: 45)
في وقت لاحق، جاءت الملائكة إلى مريم وهي في المحراب، وأخبرتها بأن الله يختارها لتكون أمًا لعيسى عليه السلام، وأنه سيد ومسيح، وسيكون من الأنبياء العظام.
هذه البشارة كانت فريدة من نوعها، حيث إن مريم كانت عذراء، ولم يمسسها بشر، وكانت هذه بشارة عظيمة وعجيبة في الوقت نفسه. - تساؤل مريم عن كيفية الحمل
الآية:
“قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۚ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ…”
(آل عمران: 47)
بعد أن بشرها الملاك بحملها بعيسى عليه السلام، تساءلت السيدة مريم باندهاش: “كيف يكون لي ولد وأنا لم يمسسني بشر؟” وكانت إجابة الملاك: “كذلك الله يخلق ما يشاء”، وأوضح لها أن هذا أمر من الله لا يحتاج إلى سبب طبيعي. - حمل مريم وولادة عيسى عليه السلام
الآية:
“فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا”
(مريم: 22)
حملت السيدة مريم بعيسى عليه السلام. كانت فترة الحمل مليئة بالتحديات لها، إذ إنها كانت تحمل الطفل بدون أن تكون قد تزوجت. فاختارت أن تبتعد عن الناس، وذهبت إلى مكان بعيد لكي تلد هناك.
ولادة عيسى عليه السلام كانت معجزة عظيمة، حيث وضعته في المكان المقدس بأمر الله سبحانه وتعالى، وقد نزل إليها الملاك ليطمئنها ويخبرها كيف تعتني بالطفل. - القصة بعد الولادة: التحديات والمواجهة مع قومها
الآية:
“فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا”
(مريم: 29)
بعد أن وضعت عيسى، عادت مريم إلى قومها، وكانوا مفاجئين لرؤيتها تحمل طفلاً، فاتهموها بالتورط في الزنا، لكن السيدة مريم لم تُجبهم بكلمة، بل أشارت إلى الطفل عيسى عليه السلام.
المعجزة الكبرى حدثت هنا، حيث عيسى عليه السلام وهو في المهد بدأ يتحدث وقال: “إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ…” (مريم: 30)، ليكون أول معجزة له في حديثه وهو طفل في المهد. - عيسى عليه السلام في الإسلام
الآية:
“إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا”
(مريم: 30)
في هذا الموقف تحدث عيسى عليه السلام وأعلن عن نفسه، أنه عبد الله وأنه نبي. من هنا بدأت مسيرته في الدعوة إلى عبادة الله وحده، وكان عيسى عليه السلام يتحدث في قلوب الناس عن التوحيد والحق. - مكانة مريم في القرآن
الآية:
“وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَٰلَمِينَ”
(آل عمران: 42)
الله اصطفى السيدة مريم لتكون أطهر النساء، وقد ذكر في القرآن الكريم مكانتها العظيمة.
تعد مريم من أعظم النساء في الإسلام، وقد اختارها الله لتكون أمًا للنبي عيسى عليه السلام، وقد خصها الله بطهارة عظيمة. - وفاة السيدة مريم
لا توجد في القرآن الكريم تفاصيل دقيقة عن وفاة السيدة مريم، لكن يُقال في بعض الروايات أن مريم توفيت بعد أن أكمل ابنها عيسى عليه السلام رسالته.




