موقع غصون بنت الصديقة

محتوى ديني للرد على شبهات الشيعة والمخالفين ونصرة امهات المؤمنين والصحابة

شبهة حرق عثمان للمصاحف

الرد على شبهة حرق عثمان المصاحف


من أكثر الشبهات دورانًا في الخطاب الطائفي: اتهام عثمان بن عفان رضي الله عنه بأنه “حرق القرآن”. وهي شبهة لا تصمد لحظة أمام التحقيق العلمي، لأنها قلبٌ للحقيقة وتشويهٌ للمقصد.

أولًا: ماذا حدث فعلًا؟ (الواقعة كما هي)

لم يحرق:

بل أحرق نُسخًا شخصية غير مُلزِمة كُتبت قبل اكتمال الجمع النهائي.

ثانيًا: لماذا فعل عثمان ذلك؟

السبب واضح ومُعلن:

قال حذيفة بن اليمان:

«أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى»

فكان فعل عثمان:

حفظًا للقرآن لا اعتداءً عليه.

ثالثًا: الإجماع الصحابي ينسف الشبهة

لو كان في فعل عثمان جريمة:

  • لاعترض عليّ بن أبي طالب
  • ولرفضه كبار الصحابة
  • ولانقسمت الأمة

لكن الثابت:

  • أن جميع الصحابة وافقوه
  • بل قال عليّ رضي الله عنه:

«لو وليت ما ولي عثمان لفعلت مثل الذي فعل»
(رواه ابن أبي داود بسند حسن)

فهل يُعقل أن:

يتواطأ الصحابة جميعًا على “حرق القرآن”؟!

رابعًا: هل ضاع شيء من القرآن؟

الإجابة القاطعة: لا.

  • القرآن محفوظ حفظًا وكتابة
  • متواتر في الصدور قبل السطور
  • نفس المصحف العثماني هو:
    • الذي نقرأه اليوم
    • في مكة، والمدينة، والكوفة، والبصرة، والشام

ولو ضاع حرف:

لانكشف فورًا، لأن القرآن لم يكن سرًّا ولا حكرًا.

خامسًا: أقوال العلماء

قال ابن حجر العسقلاني:

وفي جمع عثمان منقبة عظيمة، لأنه قطع مادة الاختلاف.

وقال النووي:

أجمع المسلمون على صواب فعل عثمان.

وقال ابن تيمية:

ما فعله عثمان من أعظم الحسنات.

فهل يُترك إجماع العلماء، ويُؤخذ بكلام أهل الهوى؟

  • عثمان لم يحرق القرآن
  • بل حماه من التحريف والاختلاف
  • وفعلُه بإجماع الصحابة
  • وهو من أعظم مناقبه لا مطعنًا فيه

فالشبهة:

سقوطها علميٌّ، وبقاؤها طائفيٌّ فقط.

﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾
وكان عثمان رضي الله عنه أداةً من أدوات هذا الحفظ.