موقع غصون بنت الصديقة

محتوى ديني للرد على شبهات الشيعة والمخالفين ونصرة امهات المؤمنين والصحابة

البهرة والرافضة

لشيعة الرافضة والبهرة يُعدّهم علماء الفرق من الطوائف المنحرفة عن عقيدة الإسلام الصحيحة، والبهرة فرقة باطنية إسماعيلية كانت أصلًا من فرق الشيعة ثم غلت في الأئمة غلوًا شديدًا حتى خالفوا الرافضة أنفسهم في ترتيب الأئمة بعد جعفر الصادق؛ فالاثنا عشرية تقول بإمامة موسى الكاظم بعده، بينما الإسماعيلية تقول بإمامة إسماعيل بن جعفر ثم محمد بن إسماعيل.

ثانيًا:
من أبرز العقائد المنسوبة إلى الرافضة الإمامية الاثني عشرية:

  1. القول بتحريف القرآن.
  2. الطعن في الصحابة وتكفير أكثرهم.
  3. اعتقاد عصمة الأئمة وعلمهم بالغيب.
  4. تعظيم القبور والمشاهد.

وقال الحافظ ابن كثير في تفسير قوله تعالى:
﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ إن الإمام مالك استنبط من الآية تكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة؛ لأن بغضهم يقتضي الغيظ منهم، ومن غاظه الصحابة ففيه شبه بالكفار.

وقال القرطبي:
إن من طعن في الصحابة أو ردّ روايتهم فقد ردّ على الله وأبطل الشريعة.

وقال ابن حزم في حديثه عن الروافض:
إنهم فرق ظهرت بعد عصر النبوة، وشبَّههم باليهود والنصارى في الانحراف والكذب على الدين.

ثالثًا:
أما البهرة فهم فرقة باطنية إسماعيلية تجمع بين عقائد متعددة منحرفة، ومن أشهر معتقداتهم:

  1. تعظيم أئمتهم والداعي المطلق تعظيمًا يصل إلى حد العبادة.
  2. وجود صلوات وأذكار مبتدعة يُنادَى فيها بالأئمة.
  3. اعتقادهم أن للكعبة رمزية باطنية تشير إلى الإمام المستور.
  4. المبالغة في تعظيم الأضرحة والمشاهد.

وقد ذكرت اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة عبد العزيز بن باز أن هذه العقائد تناقض أصول الإسلام وهدي القرآن والسنة.

رابعًا:
أما مسألة الحكم على الرافضة والبهرة فقد فرّق بعض العلماء بين الطائفتين:

  • البهرة: يرى كثير من العلماء أنهم من الفرق الباطنية الكافرة بسبب معتقداتهم الباطنية الصريحة.
  • الرافضة: وقع خلاف بين العلماء في تكفير عوامهم؛ فمنهم من حكم بكفرهم مطلقًا، ومنهم من فرّق بين العلماء والعوام، فقال إن العوام لا يُحكم بكفرهم حتى تقوم عليهم الحجة.

وقد قرر ابن تيمية أن الأقوال التي تتضمن تكذيب القرآن أو الطعن في الدين كفر، لكن الحكم على الشخص المعين يحتاج إلى تحقق الشروط وانتفاء الموانع.

كما أكد أن من اعتقد ارتداد الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلا نفرًا قليلًا فهو كافر؛ لأن ذلك تكذيب لنصوص القرآن التي أثنت على الصحابة ورضيت عنهم.

وكذلك فإن قذف عائشة بنت أبي بكر بما برأها الله منه يُعد عند أهل السنة كفرًا؛ لأنه تكذيب صريح لآيات سورة النور التي أعلنت براءتها.