موقع غصون بنت الصديقة

محتوى ديني للرد على شبهات الشيعة والمخالفين ونصرة امهات المؤمنين والصحابة

ويح عمار حديث لا يوجد في بعض نسخ امامنا البخاري رحمه الله تعالى

حديث عمار تقتله الفئة الباغية

قال شيخ الإسلام – رحمه الله – في « الفتاوى » (35/76):

« وأما الحديث الذي فيه إن عماراً تقتله الفئة الباغية، فهذا الحديث طعن فيه طائفة من أهل العلم، لكن رواه مسلم في « صحيحه » وهو في بعض نسخ البخاري » (2). يقول بعض نسخ البخاري

أخرج البخاري الجزء الصحيح منه وهو : «”ويح عمار، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار”، قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن.» «صحيح البخاري» (1/ 491):

هكذا رواه البخاري في نسخه المحفوظة

ولو كان معاوية باغيًا بيقين:

  • لما جاز التحكيم معه
  • ولا جاز الصلح معه
  • ولا جاز للحسن تسليم الخلافة إليه ولماذا اعتزل الصحابة الفتنة الم يعرف احد منهم الفرقة الباغية سبحان الله
  • من اعتزل الفتنة:
  • سعد بن أبي وقاص
  • عبد الله بن عمر
  • ابو هريرة بل ان اغلب الصحابة اعتزلو الفتنة وهذا كله وقع بإجماع الصحابة الموجودين

ولو كان معاوية:

  • باغيًا
  • أو ظالمًا

لما جاز للحسن:

  • أن يسلّم له أمر المسلمين
  • ولا أن يحقن به الدماء

ولهذا سمّى المسلمون ذلك العام:

عام الجماعةووى البخاري في ” صحيحه ” (حديث رقم/2704) عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : سَمِعْتُ الحَسَنَ ، يَقُولُ :
اسْتَقْبَلَ وَاللَّهِ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بِكَتَائِبَ أَمْثَالِ الجِبَالِ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ : إِنِّي لَأَرَى كَتَائِبَ لاَ تُوَلِّي حَتَّى تَقْتُلَ أَقْرَانَهَا ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ – وَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ -: أَيْ عَمْرُو ! إِنْ قَتَلَ هَؤُلاَءِ هَؤُلاَءِ، وَهَؤُلاَءِ هَؤُلاَءِ مَنْ لِي بِأُمُورِ النَّاسِ، مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ، مَنْ لِي بِضَيْعَتِهِمْ !
فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ : عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ ، فَقَالَ : اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَاعْرِضَا عَلَيْهِ ، وَقُولاَ لَهُ ، وَاطْلُبَا إِلَيْهِ .
فَأَتَيَاهُ ، فَدَخَلاَ عَلَيْهِ فَتَكَلَّمَا ، وَقَالاَ لَهُ ، فَطَلَبَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ : إِنَّا بَنُو عَبْدِ المُطَّلِبِ قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا المَالِ ، وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا . قَالاَ : فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا ، وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ وَيَسْأَلُكَ . قَالَ : فَمَنْ لِي بِهَذَا ؟ قَالاَ : نَحْنُ لَكَ بِهِ . فَمَا سَأَلَهُمَا شَيْئًا إِلَّا قَالاَ: نَحْنُ لَكَ بِهِ ، فَصَالَحَهُ ، فَقَالَ الحَسَنُ : وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المِنْبَرِ – وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ -، وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً، وَعَلَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُ: ( إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ )

وقد بين الحميدي وغيره من الحفاظ وحقق الحافظ ابن حجر ذلك

فجاء نساخ فحاولوا إدخال جملة: تقتله الفئة الباغية في أصل حديث البخاري

لكن ما كان هذا أن يمر على أهل الحديث.

وقد تتابع الحفاظ على بيان ذلك منهم المهلب في تلخيصه للصحيح

ومنهم ابن بطال في شرحه

ومنهم البيهقي حيث قال «دلائل النبوة – البيهقي» (2/ 546):

ورواه البخاري في الصحيح، عن مسدد، عن عبد العزيز، إلا إنه لم يذكر قوله «تقتله ‌الفئة ‌الباغية» [ (2) ] .

«دلائل النبوة – البيهقي» (2/ 548):

«وكأنه إنما تركها لمخالفة أبي نضرة عن أبي سعيد عكرمة في ذلك»

وكذلك البوصيري: قال «إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة» (8/ 13): رواه أبو داود الطيالسي ومسدد واللفظ له، وأحمد بن حنبل، وهو في الصحيح وبغير هذا اللفظ.»

إنكار ابن الاثير للزيادة وأن هناك من حاول إدخالها في البخاري قال الحافظ ابن الأثير : «جامع الأصول» (9/ 45):

قلت أنا: والذي قرأته في كتاب البخاري – من طريق أبي الوقت عبد الأول السِّجْزي رحمه الله من النسخة التي قرئت عليه، عليها خَطُّه: أمَّا في متن الكتاب، فبحذف الزيادة، وقد كتب في الهامش هذه الزيادة، وصحح عليها وجعلها في جملة الحديث، وأنها من رواية أبي الوقت هكذا، بإضافتها إلى الحديث، وذلك في موضعين من الكتاب، أولهما: في «باب التعاون في بناء المسجد» من «كتاب الصلاة» والثاني: فى «باب مسح الغبار عن الناس في السبيل» في «كتاب الجهاد» وما عدا هذه النسخة، فلم أجد الزيادة فيها، كما قاله الحميدي ومن قبله، والله أعلم.

قال الحافظ مبينا دقة البخاري في علم العلل «فتح الباري» لابن حجر (1/ 543 ط السلفية):

«فاقتصر البخاري على القدر الذي سمعه أبو سعيد من النبي صلى الله عليه وسلم دون غيره، وهذا دال على دقة فهمه ‌وتبحره ‌في ‌الاطلاع ‌على ‌علل ‌الأحاديث.»

ثانيا: فتحصل من هذا أن البخاري أعل هذه الزيادة وضعفها ولم يذكرها في صحيحه

. وقبله احمد وابن معين وأبو خيثمة والحافظ المعيطي.

ولذلك لما سئل أحمد ضعفه من جميع طرقه .

ومرة سكت ومرة تردد … وهذا يبين لنا حجم الضغط الهائل على الإمام في تلك الفترة

«قال إسحاق: كلاهما كما قال.

‌‌ قلت: قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمار رضي الله عنه: “تقتلك الفئة الباغية؟

قال: لا أتكلم فيه، تركه أسلم» «مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه» (9/ 4890):

«الجامع لعلوم الإمام أحمد – العقيدة» (4/ 558):

و«قال الخلال: أخبرني إسماعيل بن الفضل، قال: سمعت أبا أمية محمد بن إبراهيم يقول: سمعت في حلقة أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وأبو خيثمة والمعيطي ذكروا: “يقتل عمارا ‌الفئة ‌الباغية” فقالوا: ما فيه حديث صحيح.

قال الخلال: سمعت محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: سمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: روي في: “تقتل عمارا ‌الفئة ‌الباغية” ثمانية وعشرون حديثا، ليس فيها حديث صحيح.» «السنة لأبي بكر بن الخلال» (2/ 463):

وقال في الجامع «ما جاء في قتال أهل البغي

حديا أَبِي سَعِيدٍ الخدري رضي الله عنه: “وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتلُهُ ‌الفِئَةُ ‌البَاغِيَةُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ” قَالَ: يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ باللَّهِ مِنْ الفِتَنِ.

قال الإمام أحمد: قد روي هذا الحديث من ثمانية وعشرين طريقًا ليس فيها طريق صحيح .

وقال مرة: ما فيه حديث صحيح .

وقال مرة: فيه غير حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال مرة: لا أتكلم فيه، تركه أسلم .»

«الجامع لعلوم الإمام أحمد – علل الحديث» (15/ 296):

وقال الخلال: أخبرني إسماعيل بن الفضل، قال: سمعت أبا أمية محمد بن إبراهيم يقول: سمعت في حلقة أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبا خيثمة والمعيطي ذكروا: «يقتل عمارا الفئة الباغية» فقالوا: ما فيه حديث صحيح

وقال الخلال: سمعت محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: سمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: روي في: «تقتل عمارا الفئة الباغية» ثمانية وعشرون حديثا، ليس فيها حديث صحيح«السنة لأبي بكر بن الخلال» (2/ 463):

ثالثا: إنكار ابن سيرين لهذا الحديث الذي يرويه الحسن (وأخرجه مسلم متابعة )

فقد كان ابن سيرين ينكر على الحسن هذا الحديث يقول: سلوا الحسن ممن سمع “عمار تقتله الفئة الباغية”.

انظر «شرح علل الترمذي» (1/ 536):

وتبين من قول ابن سيرين هذا إنكاره لرواية الحسن تقتل عمار الفئة الباغية

وابن سيرين فقيه الأمة ومحدثها وحافظها.

رابعا: وقد أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد وهي اللفظة التي حذفها البخاري عمدا كما نبه عليه الحافظ فما في مسلم أعله البخاري وضعفه أحمد وابن معين وابن أبي خيثمة المعيطي وغيرهم كما سبق .

خامسا: ذكر الخندق في رواية مسلم مع أن الرواية في البخاري في بناء المسجد وهذه علة تدل على دقة نظر البخاري في تركه لهذه الرواية

قال مسلم حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار (واللفظ لابن المثنى)، قالا: حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي مسلمة قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدري قال: أخبرني من هو خير مني: « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار حين جعل يحفر الخندق، وجعل يمسح رأسه ويقول: بؤس ابن سمية، تقتلك فئة باغية .»

قلت: ومن عظيم نظر البخاري وأحمد وابن معين والمعيطي أن هذه الرواية في مسلم أن ذلك في الخندق، وإنما الرواية المحفوظة أنه في بناء المسجد.

سادسا: وقد وردت كذلك لفظة الخندق من حديث أم سلمة وأعلها ابن رجب.

قال ابن رجب معلا الرواية: «فتح الباري لابن رجب» (3/ 309):

«وخرجه مسلم مختصرا، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمار: ((تقتله الفئة الباغية)) .

وذكر حفر الخندق في هذا الحديث فيه نظر، والصواب: بناء المسجد، يدل على ذلك وجهان:

أحدهما: أن حفر الخندق لم يكن فيه نقل لبن، إنما كان ينقل التراب، وإنما ينقل اللبن لبناء المسجد.

والثاني: أن حديث أم سلمة قد روي بلفظ أخر، أنها قالت: ما نسيت الغبار على صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقول:

((اللهم إن الخير خير الآخرة … فاغفر للأنصار والمهاجرة))

إذ جاء عمار فقال: ((ويحك – أو ويلك – يا بن سمية، تقتلك الفئة الباغية)) .

وأم سلمة أين كانت من حفر الخندق؟ إنما كانت تشاهد بناء المسجد في المرة الثانية، لأن حجرتها كانت عند المسجد.

وقد اختلف في حديث: ((تقتل عمار الفئة الباغية)) .»

ثم أخرجه مسلم فقال وحدثني محمد بن عمرو بن جبلة ، حدثنا محمد بن جعفر . (ح) وحدثنا عقبة بن مكرم العمي، وأبو بكر بن نافع قال عقبة: حدثنا، وقال أبو بكر: أخبرنا غندر ، حدثنا شعبة قال: سمعت خالدا يحدث عن سعيد بن أبي الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة: « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار: تقتلك الفئة الباغية . «صحيح مسلم» (8/ 185):

انتهى:

سابعا: وأم أبي سعيد مجهولة لذلك جعلها مسلم متابعة قال الحافظ في التقريب مقبولة.

قال علي بن المديني منبها على غرابة هذا السند « قد سَمِعت عليا يَقُول أَنا لَا أحفظ عَن خَالِد عَن سعيد ابْن أبي الْحسن الا هَذَا الحَدِيث يَعْنِي حَدِيث أم سلمه تقتل عمار ‌الفئه ‌الباغيه» سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني» (ص85):

وهناك أمور أخرى استقصيتها في بحث كبير

والشاهد من هذا كله أن في ثبوته خلاف لا كما يذكره المتأخرون أنه متواتر بجمع كل طريق ساقطة له.

فالخلاف بين المتقدمين واضح فكيف يبنى على هذا أصول كبرى.

قال ابن الملقن: «البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير» (8/ 548):

قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:

«لا أقاتل حتى تأتوني بسيفٍ يفرّق بين المؤمن والكافر».

قال محمد بن مسلمة:

«لو دخل عليّ رجلان أحدهما يريد قتلي والآخر لا، ما قاتلت أحدًا منهما».

فهذا يدل على أن المسألة لم تكن نصّية قطعية

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *