موقع غصون بنت الصديقة

محتوى ديني للرد على شبهات الشيعة والمخالفين ونصرة امهات المؤمنين والصحابة


قصة إدريس عليه السلام
أولاً: من هو إدريس عليه السلام؟
إدريس عليه السلام نبي كريم ذكره الله تعالى في القرآن الكريم في موضعين:
الأول: في سورة مريم (الآيتان 56-57):
“وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا”
الثاني: في سورة الأنبياء (الآية 85-86):
“وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ”
ثانياً: ما ثبت في الصحيحين
الثابت الصحيح القطعي في شأن إدريس عليه السلام هو ما جاء في حديث الإسراء والمعراج المتفق عليه، الذي رواه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك وأبي ذر رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ قال في وصف رحلة المعراج:
“ثم صَعِدَ بي إلى السماء الرابعة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: نعم. فلما دخلتُ إذا أنا بإدريس، فرحَّب بي ودعا لي بخير، ثم قال النبي ﷺ: وذلك قوله تعالى: وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا”
(رواه البخاري ومسلم)
ثالثاً: ما أجمع عليه العلماء
نسبه: هو إدريس بن يارد، من ذرية شيث بن آدم عليهم السلام، وهو جد نوح عليه السلام أو من أجداده على خلاف بين العلماء في تفاصيل النسب.
اسمه: سُمِّي إدريس لكثرة دراسته وتعلمه، واسمه العبري أخنوخ.
صفاته الثابتة من القرآن:
صِدِّيق: أي بالغ الصدق مع الله
نبي: أوحى الله إليه
صابر: وصفه الله بالصبر في سورة الأنبياء
صالح: أدخله الله في رحمته مع الصالحين
رُفع مكاناً علياً: وهو ما فسَّره النبي ﷺ بأنه في السماء الرابعة
رابعاً: ما قاله المفسرون الثقات في “رُفع مكاناً علياً”
اختلف العلماء في معنى الرفع على قولين:
القول الأول: رُفع حياً إلى السماء الرابعة، ولا يزال هناك حياً، وهذا ما يدل عليه ظاهر حديث المعراج الصحيح، وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما والجمهور.
القول الثاني: رُفع مكانةً وقدراً ومنزلةً عند الله، وليس رفعاً مكانياً بالضرورة.
والأرجح عند أهل التفسير هو القول الأول لتأييد الحديث الصحيح له.
خامساً: ما يجب التنبه إليه
كثير مما يُروى عن إدريس عليه السلام في كتب التفسير والقصص من تفاصيل حياته ودعوته وقومه مصدره الإسرائيليات أي الروايات المأخوذة من كتب اليهود والنصارى، وقد نبَّه العلماء على أنها لا تُصدَّق ولا تُكذَّب ولا يُعتمد عليها في إثبات شيء، ومن ذلك:
التفاصيل المروية عن قومه وطبيعة دعوته
الروايات المفصَّلة عن كيفية رفعه
ما يُحكى عن اختراعاته وعلومه
والمؤمن يقف عند ما صحَّ وثبت، ويُمسك لسانه عما لم يثبت في حق أنبياء الله الكرام.
خلاصة ما ثبت:
إدريس عليه السلام نبي صدِّيق صابر صالح، رفعه الله مكاناً علياً، لقيه النبي ﷺ في السماء الرابعة ليلة المعراج، ورحَّب به ودعا له، وما عدا ذلك فهو إما إسرائيليات أو روايات لا تثبت.