موقع غصون بنت الصديقة

محتوى ديني للرد على شبهات الشيعة والمخالفين ونصرة امهات المؤمنين والصحابة

شبهة رفع المصاحف وقضية التحكيم بين علي ومعاوية رضى الله عنهما

قَالَ ذِو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ:

۩ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) ۩ سورة الفتح.


من أشد آيات كتاب الله الكريم نكاية بالرافضة


إلى رافضة الدين والحق والنقل والعقل،

إلى من غلبت عليهم شقوتهم، وضلوا عن علم، وهلكوا عن بينة، فوقعوا في صفوة الله من خلقه بعد الأنبياء والمرسلين – عليهم الصلاة والسلام، وخيار أهل الملة ممن كان لهم شرف صحبة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته:

وهو القائل:
«لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ، ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلاَ نَصِيفَهُ»
متفق عليه.
أخرجه الإمام/ البخاري في صحيحه، كِتَابُ المَنَاقِبِ، بَابُ: قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا»، ج5 ص8 ح رقم: (3673)،
والإمام/ مسلم في صحيحه، 44 – كِتَابُ: فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، 54 – بَابُ: تَحْرِيمِ سَبِّ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، ج4 ص1967 ح رقم: 221-(2540).





من الافتراءات الباطلة التي طالما عوت بها الرافضة وروجت لها للطعن في الصحابة رضى الله عنهم وأرضاهم،

شبهة: رفع المصاحف وقضية التحكيم بين علي ومعاوية – رضى الله عنهما وأرضاهما.


والرد عليها من وجوه:


أولاً: شبهة رفع المصاحف.

1- من حيث الإسناد، فإن جميع روايات رفع المصاحف لا تثبت سنداً.

والصحيح الثابت:
ما ثبت بإسناد صحيح في مسند أحمد والمصنف لأبي شيبة والسنن الكبرى للنسائي وغيرهم، وله شاهد في «الصحيح».
وليس في ذلك أنهم رفعوا المصاحف وغاية ما فيها:
أن سيدنا/ عمرو بن العاص طلب من سيدنا/ معاوية أن يرسل بمصحف إلى علي ليتحاكموا إليه فأجاب علي – رضي الله عنهم وأرضاهم



2- جميع الروايات (ما خلا روايتين) والواردة في تاريخ الرسل والملوك، للإمام/ الطبري – رحمه الله، التي تحكي معركة صفين
من طريق رجلين
(أ‌) أبي مخنف لوط بن يحي، وهو شيعي محترق.
(ب‌) يحيى بن أبي حية الكلبي (أبو جنابٍ الكلبي) شيعي متروك.

أما الروايتين الأخريين:
أحداهما:

من طريق أبو بكر الهذلي البصري (سلمى بن عبد الله)– وهو اخباري متروك
والثانية:
رواية ابن شهاب الزهري، وبها علتان:
1- الانقطاع في الإسناد بينه وبين صعصعة بن صوحان،
2- نكارة المتن.



3- تناقض روايات أبو مخنف، في شأن دور القراء، إثبات أنها فرية تاريخية اخترعها الإخباريون الشيعة.



4- وأما أصحاب الكتب التي ذكرت الرواية فليس بينهم وبين أصحاب هذه الواقعة إسناد متصل إليهم بنقل العدل الضابط عن مثله!! ومستندهم في النقل هو روايات تاريخ الطبري!!
على سبيل المثال:
كتاب: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، للإمام/ جمال الدين بن الجوزي – رحمه الله، ت 597هــ.
كتاب: الكامل في التاريخ، للإمام/ ابن الأثير – رحمه الله، ت 630هــ.
كتاب: البداية والنهاية، للإمام/ ابن كثير – رحمه الله، ت 774هــ.


ஜ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ۩۞۩ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ஜ



ثانياً: قضية التحكيم بين سيدنا/ علي وسيدنا/ معاوية – رضى الله عنهما وأرضاهما.

خلاصة الرد:

◄ ثبت زيف الرواية التي اشتهرت في التحكيم والتي تطعن في عدالة أبي موسى وعمرو بن العاص؛ إذ إنها رواية مكذوبة، ففي سندها راويان ضعيفان وليسا بثقة وهما:
أبو مخنف لوط بن يحيى، وأبو جناب الكلبي، هذا من ناحية السند،
أما من ناحية المتن فإننا نلحظ كذبها بوضوح إذ إن الحكمين كانا مفوضين للحكم في الخلاف بين علي ومعاوية رضي الله عنهما كما هو معلوم – ولم يكن الخلاف بينهما حول الخلافة ومن منهما أحق بها.

◄ إن عزل أو تثبيت كل من علي ومعاوية رضي الله عنهما من خلال الحكمين أمر مستبعد؛ إذ إن العزل في حق معاوية هنا وقع في غير محله؛ حيث لم يكن للحكمين أن يعزلا معاوية، وعما يعزلاه؟!


◄ إن القول بأن عمرو بن العاص خدع أبا موسى الأشعري قول لا يرقى إلى أدنى درجات الصحة، فضلا عن أعلاها؛ ذلك أن شخصية أبي موسى الأشعري كانت هذه الشخصية العالمة بل الراسخة في العلم الواعية العاقلة، ولم يكن كما يدعي المدعون بهذه السذاجة وذاك البله، فلقد أثنى عليه النبي – صلى الله عليه وسلم – خيرا، وكان هو المعلم والمفتي والقاضي يقول الأسود بن يزيد:
“لَمْ أَرَ بِالكُوْفَةِ أَعْلَمَ مِنْ عَلِيٍّ وَأَبِي مُوْسَى – رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا”.


◄ كان عمرو – رضي الله عنه – رجلا أمينا مؤمنا لا يخدع مسلما ولا يخون، وكيف يخدع أو يخون، وهو من أثنى عليه النبي – صلى الله عليه وسلم – بالإيمان في قوله:
«أَسْلَمَ النَّاسُ وَآمَنَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ»
وبه تبطل هذه القصة متنا بعدما بطلت سندا مما يرد الشبهة كلية.


◄ إن وجود الرواية الصحيحة من الأهمية بمكان ونحن نفند الرواية المكذوبة؛ إذ إن ما حدث كما يحكيه عمرو بن العاص،
فيقول:
“قد قال الناس في ذلك ما قالوا، والله ما كان الأمر على ما قالوا، ولكن قلت لأبي موسى: ما ترى في هذا الأمر؟ قال: أرى أنه في النفر الذين توفي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو راض عنهم، قلت: فأين تجعلني أنا ومعاوية؟ فقال: “إن يستعن بكما ففيكما معونة، وإن يستغن عنكما فطالما استغنى أمر الله عنكما…” ولعل هذا ما يرتاح إليه القلب والعقل لأنه المؤمل في القوم الذين أثنى الله – سبحانه وتعالى – عليهم وأثنى عليهم نبيه صلى الله عليه وسلم.


◄ إن المنقب في حياة أبي موسى الأشعري وكذلك عمرو بن العاص ليشهد بنفسه أن ما يحاول أن يلصقه بهما المغرضون محال عليهما؛ إذ كل منهما رضي الله عنهما يتميز بميزات خاصة وفضائل جمة وأخلاقيات عظيمة؛
وها هو النبي – صلى الله عليه وسلم – يستمع إلى قراءة أبي موسى للقرآن ويثني عليها، وها هو عمر – الملهم – يثني على أبي موسى الأشعري وذلك حينما سأل عنه أنس فأخبره أنه يعلم الناس القرآن،
فقال عمر:
“أَمَا إِنَّهُ كَيِّسٌ”
فهل من المعقول أن يوصف مثل هذا الرجل بالبله؟!


◄ ثم إن عمرو بن العاص – رضي الله عنه – قد أثنى عليه النبي – صلى الله عليه وسلم.
وقال عنه:
«إِنَّ عَمْرَو بْنَ العَاصِ مِنْ صَالِحِي قُرَيْشٍ»،
ولذا نجد أن النبي – صلى الله عليه وسلم – أمره على الجيش في غزوة ذات السلاسل وكان النصر من الله تعالى على يديه، ثم إننا نتساءل:
كيف يخدع عمرو بن العاص المسلمين ولمصلحة من؟!
وهو من عرض عليه المال في مظانه،
فقال:
«يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أُسْلِمْ لِلْمَالِ، إِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَأَنْ أَكُونَ مَعَكَ»،
ولا يعقل أن يخدع إنسان من أجل شيء آخر غير المال، وهو من أقوى الأدلة على بطلان هذه الشبهة؛ إذ كيف لا يشتري دنياه بآخرته، ويفضل الآخرة وحدها خالصة لله، ثم يدعي هؤلاء أنه يبيع آخرته بدنيا غيره؟!!


ஜ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ۩۞۩ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ஜ


يَرْتَدُّ عَنْ إِسْلَامِهِ مَنِ اُنْتُهِكَ حُرُمَةُ ذِي الْعَرْشِ وَوَحْيًا وَرَسِلاً وَصَحِباً وَمَلَّكَ.


التوقيع :
منقول

يَرْتَدُّ عَنْ إِسْلَامِهِ مَنِ انْتُهِكَ حُرُمَةُ ذِي الْعَرْشِ وَوَحْيًا وَرَسِلاً وَصَحِباً وَمَلَّكَ

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *