موقع غصون بنت الصديقة

محتوى ديني للرد على شبهات الشيعة والمخالفين ونصرة امهات المؤمنين والصحابة

طعن الروافض في امهات المؤمنين

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، أما بعد:
فإن من أعظم ما ابتُليت به هذه الأمة في عصرنا، تلك الحملات الممنهجة التي تستهدف أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، زوجات النبي الكريم ﷺ وقرينات بيت النبوة. وهذه الطعون ليست جديدة، بل هي موروث قديم عند بعض الفرق، تتجدد في كل عصر بأساليب مختلفة. وفي هذا المقال نقف أمامها بالدليل والحجة، ردًّا علميًا هادئًا وموثقًا.
أولاً: القرآن الكريم يُقرّر مكانتهن
قبل الخوض في أي شبهة، لا بد أن نؤسس على ما أحكم الله تأسيسه في كتابه العزيز:
قال الله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: 6]
فالله سبحانه وتعالى هو الذي أعطاهن لقب “أمهات المؤمنين”، فالطاعن فيهن لا يطعن في امرأة عادية، بل يرد على الله حكمَه، ويعترض على تشريفه لمن شرّف.
وقال تعالى: ﴿وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 53]
ثانياً: الرد على الطعن في السيدة عائشة رضي الله عنها
الشبهة الأولى: قضية الإفك
يتمسك بعضهم بقضية الإفك دليلاً على الطعن في السيدة عائشة، وهذا من أعجب الاستدلال وأضعفه، لأن القرآن الكريم نفسه هو الذي برّأها بآيات تُتلى إلى يوم القيامة.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [النور: 11]
ثم قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: 23]
فائدة عقدية بالغة: من يستمر في اتهامها بعد نزول هذه الآيات فهو في الحقيقة يُكذّب القرآن الكريم.
علي بن أبي طالب رضي الله عنه أكرم السيدة عائشة وشيّعها باحترام بعد موقعة الجمل.
الإمام الحسن رضي الله عنه كانت له صلة طيبة بأمهات المؤمنين.
فمن أين جاء هؤلاء بهذا المنهج

هذه روايات في كتبهم:

يزعمون ردّة الصحابة إلا ثلاثة أو أربعة أو سبعة على اختلاف أساطيرهم، جاء في كتاب الكافي وكتاب الروضة عن أبي جعفر قال: كان الناس أهل الردة بعد النبي إلا ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي. وروى الكليني في الكافي عن محمد بن علي أنه قال: المهاجرون والأنصار ذهبوا ـ أي: كفروا ـ إلا ثلاثة. حقد مجاني على الصحابيين الجليلين أبي بكر وعمر – رضي الله عنهما – وابنتيهما أمهات المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق وحفصة بنت عمر بن الخطاب – رضي الله عنهم – أجمعين، وجعلوا من أهم عقائدهم تكفيرهم، وهم يتقربون إلى الله بسبهم والطعن في أعراضهم، جاء في كتاب الصراط المستقيم (2/88): \”من شروط الإسلام عندهم البراءة من الشيخين\” أي: أبي بكر وعمر، وفي (ص95) من نفس الجزء: \”إن الشيخين عند الرافضة أولاد زنا\”، وفي (ص333): \”يقولون: الأول والثاني ـ يعني الشيخين ـ عليهما لعائن الله كلها كانا وا1لله كافرين مشركين بالله العظيم\”، وفي (ص343) من نفس الجزء: \”أبو بكر وعمر وعثمان عندهم هم العجل وفرعون والسامري\”، وفي كتاب بصائر الدرجات (ص274): \”إن أئمتهم حينما يرمون الجمرات في الحج فإنهم إنما يرمون أبا بكر وعمر، وهم يقولون أيضا: أبو بكر وعمر وعثمان عندهم هم كلاب الجحيم وخنازيرها\”.

وروى الكليني في الكافي عن محمد بن جعفر أنه قال: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامتنا من الله وليست له، ومن جحد إماما من الله، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيب أي: أبو بكر وعمر، أي: من زعم أن لأبي بكر وعمر نصيبا في الإسلام لا يكلمه الله ولا يزكيه وله عذاب أليم.

وفي الأنوار النعمانية لنعمة الله الجزائري (2/278): \”إنا لا نجتمع معهم ـ أي: أهل السنة ـ على إله ولا على نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم الذي كان محمد نبيّه وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بذلك الرب ولا بذلك النبي، بل نقول: إن الرب الذي خلق خليفة نبيه أبا بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا\”. وفي الأنوار النعمانية (1/53) يقول كاتبهم: \”ولا تعجب بهذا فقد روي في الأخبار الخاصة أن أبا بكر كان يصلي خلف النبي والصنم معلّق في عنقه وسجوده له\”، وجاء في كتاب إلزام الحق أن المراد من قول الله – تعالى -: (وَنُرِيدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ استُضعِفُوا فِي الأَرضِ وَنَجعَلَهُم أَئِمَّةً وَنَجعَلَهُم الوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُم فِي الأَرضِ وَنُرِي فِرعَونَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنهُم مَا كَانُوا يَحذَرُونَ)[القصص: 5، 6] قال: المراد من فرعون وهامان هما أبو بكر وعمر.محمد التيجاني الرافضي المعاصر قال في إحدى محاضراته: \”الرب الذي يرضى أن يكون أبو بكر الخليفة بعد رسول الله لا نريده\”، ويقول المجلسي عن الخلفاء الراشدين في بحار الأنوار (4/385): \”إنهم لم يكونوا إلا غاصبين جائرين مرتدين عن الدين، لعنة الله عليهم على من اتبعهم في ظلم أهل البيت من الأولين والآخرين\”

يقول علماؤهم الرب الذي يرضى أن يكون أبو بكر الخليفة بعد رسول الله لا نريده\”، ويقول المجلسي عن الخلفاء الراشدين في بحار الأنوار (4/385): \”إنهم لم يكونوا إلا غاصبين جائرين مرتدين عن الدين، لعنة الله عليهم على من اتبعهم في ظلم أهل البيت من الأولين والآخرين\”

جاء في الصراط المستقيم (2/465): \”إن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – عندهم هي أم الشرور\”، وفي (ص468): \”إن أم المؤمنين عائشة هي قرن الشيطان، (الفتنة تخرج من ههنا من حيث تطلع قرن الشيطان) وأشار إلى مسكن عائشة\”، وفي (ص469) من نفس الجزء يصرحون بأن الله لم يبرئ عائشة – رضي الله عنها – من الزنا، بل برأ مارية القبطية التي رمتها عائشة بالزنا، وفي بحار الأنوار (28/149): \”إن أكثر الروايات المذكورة تنتهي إلى عائشة… وسيأتي في أخبارنا من ذمّها والقدح فيها وأنها كانت ممن يكذب على رسول الله… وبالجملة بغضها لأمير المؤمنين أولاً وآخرًا هو أشهر من كفر إبليس، كما أنه كاف في الدّلالة على كفرها ونفاقها\”.

قال محمد باقر المجلسي (ت1111هـ): «وعقيدتنا في التبرؤ: أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية، ومن النساء الأربع: عائشة وحفصة وهند وأم الحكم، ومن جميع أتباعهم وأشياعهم، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض، وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم  «حق اليقين» محمد باقر المجلسي (ص519).

لا يخفى على الناقد البصير والفطن الخبير ما في تلك الآيات من التعريض، بل التصريح بنفاق عايشة وحفصة وكفر هما بحار الأنوار» (22/233).

وبالجملة بغضها لأمير المؤمنين S -أولًا وآخرًا- هو أشهر من كفر إبليس، فلا يؤمن عليها التدليس، وكفى حجة قاطعة عليه قتالها وخروجها عليه، كما أنه كافي الدلالة على كفرها ونفاقها المانعين من قبول روايتها مطلقًا28/150 – 151 بحار الانوار

وأما إنكار معاوية وعائشة؛ فإنهما خارجان عن الدين، وليسا من المسلمين، وهذا الإنكار أحد أسباب كفرهماروضة المتقين(محمد تقي المجلسي (2/218

مما يدل على إمامة أئمتنا الاثني عشر أن عائشة كافرة مستحقة للنار، وهو مستلزم لحقية مذهبنا وحقية أئمتنا الاثني عشر؛ لأن كل من قال بخلافة الثلاثة اعتقد إيمانها وتعظيمها وتكريمها، وكل من قال بإمامة الاثني عشر قال باستحقاقها اللعن والعذاب   «كتاب الأربعين» (ص615).